001067278
100 $a y50
101 $aara
2001 $aصورة الصحراء بين ابراهيم الكوني وجان ماري غوستاف لوكليزيو
-دراسة مقارنة$bressource électronique
210 $aUniversité de Laghouat - Amar Telidji : Département de Langue et Littérature Arabe$cUniversité de Laghouat - Amar Telidji
328 1$bDoctorat$cLittérature Comparée$eDépartement de Langue et Littérature Arabe , Université de Laghouat - Amar Telidji
330 $a
صورة الصحراء بين ابراهيم الكوني
وجان ماري غوستاف لوكليزيو
-دراسة مقارنة-
المقدمة:
يعد علم الصورة الأدبية أو الصورولوجيا Imalogie فرعا من فروع الأدب المقارن،لم يكتب له الانتشار الواسع إلا في العقود الأخيرة فقد تنازعت المصطلح عدة حقول معرفية وفكرية - ثقافية ،وانتهى كل ذلك إلى انفتاح المصطلح لتستوعبه حقول عديدة بما فيها الأدب المقارن وتتلون بلونه وطابعه .
و غالبا ما تكون الصورة الأدبية الفنية منبثقة من إحساس - يزيد أو ينقص- بالأنا بالمقارنة مع الآخر ،فتكون الصورة تعبيرا أدبيا عن انزياح ذي مغزى بين منظومتين حضاريتين 1 ،فتصبح جزءا من الخيال الاجتماعي و الفضاء الثقافي والإيديولوجي الذي تقع ضمنه ،ويتحدد موقف الهوية القومية التي تقف مقابل الآخر إن كانت تناقضه أوتكمله تبعا للعلاقة التاريخية بينهما .
وقد يستند الأديب في صورته عن الآخر إلى خبراته وتجارب الغنية تجاه المجتمع الذي يصوره ،وفي المقابل تبرز الصورة التي يقدمها الأديب عن مجتمعه الذي يرتبط به اجتماعيا وتاريخيا وأخلاقيا .و من أجل تسليط الضوء على هذه المسألة يبرز الفن الروائي على أنه الأكثر كفاءة لاكتنازه باللوحات التصويرية ،كما تبرز الصحراء باعتبارها فضاءً واسعا تؤخذ منه الصور الواقعية والتخيلية .
الموضوع:
تجلت الصحراء في الأدب المعاصر موضوعا روائيا مثيرا لأقلام العديد من الكتاب العرب والغربيين ، بما تحويه من دلالات مكانية وتاريخية وحكائية وكونها فضاءا يتسع للحكاية الأسطورية والخرافية .
وعلى الرغم من أن موضوع الصحراء واحد إلا أن صورها شكلت تلونات متباينة بين الثقافة العربية والثقافة الأوروبية ،ولاستجلاء المفارقات أخضعنا الموضوع للدراسة المقارنة ،واخترنا لتمثيل كل تيار أديب له علو الكعب في مجال الرواية التي تتخذ الصحراء موضوعها الأساس ووقع الاختيار على الروائي الليبي "إبراهيم الكوني" والروائي الفرنسي "جان ماري غوستاف لوكليزيو" .
فمن جهة شكّل "الكوني " من الصحراء عالما لتسطير رواياته الكثيرة ،فالصحراء تثير
1- دانييل –هنري باجو،الأدب العام والمقارن ،تر غسان السيد ،من منشورات اتحاد الكتاب العرب ، دمشق ،2000 ،ص
صورا تخيلية خصبة تعزز قدرة الكتابة والاستمرارية فيها لاكتنازها بالحكايات والأساطير و الصور الشعرية ،وما تفرد به "الكوني" هو قدرته على تجسيد الأسطورة والخرافة في رواياته ،فوظف الحكاية الشعبية والشفوية والخرافية واستخدم الصحراء فضاء ومكانا لنسيج حكاياته وعوالم أبطاله فأعطى للصحراء صورة جذابة ومغرية لارتياد عوالمها ،هذه العوالم التي ألبسها رمزية تتجاوز الإنسان إلى الحيوان والنبات والصخور وحتى النقوش التي نجت من عوادي الزمن.
وفي الجهة المقابلة سعى" لوكليزيو" إلى تجسيد دور الأنا المتصدية للولوج في كنه الآخر ،فهو الوافد الغريب عن بيئة الصحراء فلن يكون منه إلا أن يمس الجانب السطحي الحسي الاعتيادي من الصحراء ،ويكون تحديا حقيقيا بالنسبة إليه بلوغ الأعماق فهو مطالب بأن يعي أنثربولوجيا الصحراء و يملك خبرتها و- أكثر من هذا – أن يصور و يعبر بمعجم أجنبي يقوى على تدجين تيمات الصحراء، لكنه لا يتردد في حشد صور من الثقافة المفقودة في صحراء شمال إفريقيا ،وتصبح الصحراء بالنسبة "للوكليزيو" من حيث بنيتها الفكرية تنتمي إلى نسيج كلي لانتقاداته اللاذعة للغرب ورفضه لماضيه الكولونيالي ولحاضره التدميري.
و القيام بهذه الدراسة يستدعي تطبيق المنهج النقدي .
دوافع الدراسة:
لكل موضوع دوافعه التي تتنوع بين دوافع موضوعية ودوافع ذاتية .
أ- دوافع موضوعية :
- خصوبة و تنوع الخطاب الروائي مما يسمح بارتياد عوالمه الفسيحة التي تتسع لدراسات جديدة .
- موضوع الصحراء الذي يشكل فضاء لامتناهيا فعلى الرغم من إنه نال اهتماما من جانب الكتاب ، فما زال بحاجة إلى تسليط الضوء على كثير من قضاياه .
- جدلية الأنا والآخر التي يدعي الدارسون الغربيون أنها انقضت مع انتهاء الاستشراق الافتراضي.
ب-دوافع ذاتية :
- الرغبة في البحث المقارن ،والشعور بأهمية الدرس المقارن في الدراسات الأدبية .
- خصوبة الموضوع وخاصية التوليد في مسائله وإشكالياته.
- جاذبية الصحراء ،كونها عالما قريبا إلى الفطرة .
الإشكالية:
وتستدعي هذه الدراسة جملة من الأسئلة ولعل أهمها هو:
إلى أي مدى استطاع كل من الكوني ولوكليزيو تمثل الصحراء ونقل صورها الواقعية والتخييلية ؟ وتثير هذه الإشكالية عددا من الأسئلة الجزئية هي:
- ماهية الأفق الذي تطلع إليه الأديبان ؟بما اتسم تصوير الكوني للصحراء ؟وكيف جعلها تكتسح العوالم التخييلية لفنون السرد والكتابة؟ وممّا استمد الكوني عوالمه الروائية؟وكيف جعل الصحراء كائنا أسطوريا يعيش مع الإنسان ؟ لماذا آثر لغة تبتعد عن الثرثرة وتقترب من التكثيف؟
ومن جهة ثانية هل كانت صورة الصحراء عند لوكليزيو مماثلة ومطابقة لصورة الشرق الغرائبية ؟ وهل رسخت حوارية الأنا والآخر ؟ أم كرست صناعة مخيال استيهامي عن الشرق فحسب ؟ وهل كانت وسيلة لتأكيد الذات ورؤاها الرافضة لقيم الحضارة الغربية ؟ أم أنها شكلت منحى جديدا لتوسيع الأفق وتمتين الصلات بين الشعوب ؟.
إلى أي مدى استطاع لوكليزيو أن يستوعب تجربة الصحراء ؟وكيف كانت ردوده إزاءها ؟هل تجاوب مع الصحراء أم أن تجربته بها سطحية ؟أعجزت لغته أن تفي بتيمة الصحراء أم تأتّى لها ذلك؟
وللبحث في هذه الإشكالية وما أثارته من أسئلة نقترح خطة عمل تتمثل في الآتي:
خطة عمل:
وتتكون من مقدمة ومدخل وأربعة فصول:
-مقدمة
-مدخل نظري:وفيه أقف على الدراسات السابقة للموضوع والجوانب التي لم تتناولها
الفصل الأول :الصورة الأدبية
1- ماهية الصورة الأدبية:
إشكالية المصطلح ودلالاته المعجمية والاصطلاحية .
2- عناصر تكوين الصورةالأدبية :
الحقول المعجمية،الخيال ،النمط ،التحديد الفضائي
3- دراسة صورة الآخر في الأدب المقارن
الفصل الثاني:صورة الصحراء عند ابراهيم الكوني
1- آليات تحليل الصورة عند الكوني
2- صورة الصحراء باعتبارها وثيقة انتربولوجية
3- صورة الصحراء بين السكون والحركة.
الفصل الثالث:صورة الصحراء عند لوكليزيو
1- المعجم والفرنسي وتيمة الصحراء.
2- الصورة والعلاقات الهرمية بين الأنا والآخر
3- الصحراء و"الصحراء"النص.
الفصل الرابع:الدراسة المقارنة
1-تمثل الصحراء والهوية
2-الفروق الثقافية وأصالة الصورة
3-أبجديات صورة الرحاّلة
خاتمة استنتاجية.
قائمة المصادر والمراجع:
القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم الكوفي .
المصادر :
1- الكوني ،إبراهيم التبر ،دار التنوير للطباعة والنشر ،بيروت ،ط 3 ،1992.
2-الكوني ،إبراهيم ، نزيف الحجر،رياض الريس لل
610 $aالمقارنة - الصحراء -تبمة-لوكلبزيو- الكوني
700 $aمولاي, فاطمة الزهراء
701 $aArray
801 0$aDZ$bCERIST PNST
901$ac