001033641
100 $a y50
101 $aara
2001 $aالملامح الدلالية في تفسير عبد الله بن عباس وأثرها في الدراسة اللغوية.$bressource électronique
210 $aUniversité d'Oran1 - Ahmed Ben Bella : Département civilisation Islamique$cUniversité d'Oran1 - Ahmed Ben Bella
328 1$bDoctorat$eDépartement civilisation Islamique , Université d'Oran1 - Ahmed Ben Bella
330 $aانصب جهد العلماء قديما وحديثاً، على هذا الكتاب العزيز الذي لا تنقضي عجائبُه ولا يخلَقُ من كثرة الردِّ ، مَنْ قال به صدَقَ ، ومن عمِل به رَشَد ، ومن اعتصم به هُديَ إلى صراط مستقيم، وإن مبتغى العلماء الأجلاء في هذا الكتاب العزيز هو بيان دلائله من ألفاظه، ومعانيه، ووجوه إعجازه ؛ والله ـ سبحانه ـ بين مراده بيانًا أحكمه، لكن الاشتباه يقع على من لم يرسخ في علم الدلائل الدالة.
وإذا كان قولهم لا تنقضي عجائبُه يعنون به معانيه، فلقد قال طاهر بن عاشور في هذا الشأن :"... إن السلف قالوا: إن القرآن لا تنقضي عجائبه يعنون معانيه ولو كان كما قال الشاطبي لانقضت عجائبه بانحصار أنواع معانيه.- ثم قال- : أن من تمام إعجازه أن يتضمن من المعاني مع إيجاز لفظه ما لم تف به الأسفار المتكاثرة.-ثم زاد - : أن مقدار أفهام المخاطبين به ابتداء لا يقضي إلا أن يكون المعنى الأصلي مفهوما لديهم فأما مازاد على المعاني الأساسية فقد يتهيأ لفهمه أقوام، وتحجب عنه أقوام، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.."( )
ولتنوع مفهوم الدلالة واتساع مساحته الدلالية، نجد الخلاف بين السلف في التفسير، وخلافهم في التفسير راجع أساساً لخلافهم في عباراتهم حول بيان معاني كلام الله. قال ابن تيمية:"الخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وذلك صنفان :
أحدهما أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة.
الصنف الثاني أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه."( )
بل نجد الواحد منهم مثل حبر الأمة وإمام المفسرين عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- تختلف عبراته في الآية الواحدة وفي النص الواحد فهل يعتبر هذا ضرب من النسخ أو اتساع في فهم الدلالة اللغوية وتَغَيُّرِها وتطورها حسب الحاجة التي تعود إلى عدة عوامل خارجية نذكر منها على سبيل المثال المحيط الاجتماعي، أو الثقافة العلمية. ويقصد من (اتساع دلالة الألفاظ) أن العبارة الواحدة أو اللفظة الواحدة قد تتسع لأكثر من معنى. وقد يؤتى بها لتجمع أكثر من معنى، وهذه المعاني كلها مرادة مطلوبة، فبدلا من أن يطيل المتكلم الكلام ليجمع معنيين أو أكثر من المعاني المطلوبة يأتي بعبارة واحدة تجمع المعاني كلها، فيوجز في التعبير ويوسع في المعنى..
وفي القرآن الكريم قد تمر بنا آيات قرآنية تحتمل أكثر من معنى، فيؤتى بها في القرآن لأجل أن تجمع المعاني كلها بأوجز عبارة ؛ وقد نشر الدكتور محمد فاضل صالح السامرائي بحثا بعنوان: "صور من اتساع دلالة الألفاظ والتراكيب في تفسير الكشاف"( )،
وتوصل الباحث أن الزمخشري قد يذكر أكثر من دلالة تحتملها الآية القرآنية كلها مرادة مقصودة، وتوصل أيضاً إلى أن هناك صورا كثيرة لاتساع دلالة الألفاظ والتراكيب في تفسيره، فقد يكون التوسع في معنى اللفظة، وقد يكون في صيغتها، وقد يكون في معنى الجملة... إلى غير ذلك من الصور التي ورد ذكرها في البحث.
ومبحث علم الدلالة يعد من المباحث حديثة الظهور إذ يقول الأستاذ عبد الرحمن حللي:" كل هذا الحضور للدلالة في العلوم العربية والشرعية لم ينته إلى ظهور كعلم مستقل إذ ظهر هذا الإفراد في أواخر القرن التاسع عشر (1883م) مع اللغوي الفرنسي برييل" Breal "Michel ليعبر عن فرع من علم اللغة العام هو «علم الدلالات» ليقابل «علم الصوتيات»، وقد تم تداول اصطلاح «علم الدلالة» بإجماع لا لبس فيه والتعبير الانكليزي عنه (Semantics)، والأصل في هذه الكلمة أنها تعني الدراسة التاريخية لتغيرات معاني الكلمات، وواضح من تاريخ هذا العلم أنه تطور ليوسع مجاله إلى علوم أخرى كعلم النفس وعلم الإنسان والفلسفة والمنطق والبلاغة وعلم الاجتماع، إذ أصبحت كلمة Semantics توظف كمصطلح عام لدراسة العلاقات بين الدوال والأشياء التي تدل عليها.
هذا التطور في علم الدلالة في سياقه الغربي استفاد من تراكمات معرفية سابقة، لكن الباحثين في هذا المجال مثل فايز الداية في كتابه «علم الدلالة»- يلاحظون أن الدراسات الدلالية أغفلت جهود الدلاليين العرب القدامى فلم تأت على ذكرهم في سلسلة تطور الاهتمام الدلالي القديم، وقد أسهمت الدراسات اللغوية العربية الحديثة في إبراز جهود اللغويين والأصوليين في مجال الدلالة، وعلى رغم هذه الجهود فإنهم لم ينكروا الإضافة العلمية في علم الدلالة الحديث وآفاق الاستفادة منه، بل أبرزوا التكامل الذي يضيفه إلى الدراسات العربية".
ومع هذا كله فإن اللغة العربية كانت تحمل في طيَّاتها مدلولات دقيقة وشاملة وواسعة المدلول وهذا واضح في كتب الفروق اللغوية وفقه اللغة ؛ فمثلاً إذا قلنا:" ناولني الكأس " فمدلوله أنه فيه شراب لأنه لا يقال كأس إلا إذا كان فيها شراب وإلا فهي زجاجة وإناء وقدح" وهذا في ظني أن اللغة العربية في ذاتها أغنى اللغات من حيث مدلولات ألفاظها، وعلى هذا الأساس فالعرب لهم فضل السبق في هذا النوع من الدراسات.
يقول أ.د/أحمد مختار عمر"وقد كان للعرب فضل السبق في هذا النوع من الدراسات، فمعظم الأعمال اللغوية المبكرة عند العرب تعد من مباحث الدلالة، مثل: تسجيل معاني الغريب في القرآن الكريم، والحديث عن مجاز القرآن، والتأليف في الوجوه والنظائر في القرآن ، وإنتاج المعاجم. وحتى ضبط المصحف بالشكل يعد في حقيقته عملا دلاليا ، لأن تغيير الضبط يؤدى إلى تغيير المعنى.
ولعل من أهم الدراسات العربية المبكرة التي تناولت جانبا المعنى دراسات الأصوليين التي سبقته في كثير من نتائجها دراسة المعنى في العصر الحديث، كما ضمت هذه الدراسات موضوعات مثل: دلالة اللفظ من حيث الشمول (العام ، الخاص ، المشترك) ودلالة المنطوق، ودلالة المفهوم، وتقسيم المعنى بحسب الظهور والخفاء، وطرق الدلالة، والتغير الدلالي، والحقيقة والمجاز، والمشترك اللفظي والمترادف.
كذلك نجد دراسات وإشارات كثيرة للمعنى في مؤلفات الفلاسفة المسلمين ، مثل: الفارابي، وابن سينا، وابن رشد، وابن حزم، والغزالي، والقاضي عبد الجبار وغيرهم.
كما انعكس الاهتمام بالمعنى في دراسات البلاغيين التي اهتمت بمباحث الحقيقة والمجاز، ودرست كثيرا من الأساليب، كالأمر والنهى والاستفهام، وقدمت نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني وغيرها.
ولم يقتصر الاهتمام العربي بمباحث الدلالة على وسائل الاتصال اللفظية وحدها ، بل تجاوزها ليشمل كذلك الوسائل غير اللفظية، وبخاصة حركات الجسم وما تحمله من دلالات لغوية، وفى القرآن الكريم أمثلة كثيرة".( )اهـ
ومن هذا المنطلق أ
610 $aومبحث علم الدلالة يعد من المباحث حديثة الظهور /نلق الضوء على منهج التفسير اللغوي لابن عباس- رضي الله عنهما-، ومن ثم فهم مستويات الدلالة في تفسيره اللغوي لألفاظ القرآن وكيف كان يتعامل معها ومع سياقها في التركيب القرآني، ثم ربطها بالدراسات الحديثة في علم الدلالة./ويقوم البحث على محاولة الكشف عن الآلية المتبعة في المنهج اللغوي في فهم دلالات القرآن عند الصحابي عبد الله بن عباس
700 $aBOUDERBALA, farid
701 $aArray
801 0$aDZ$bCERIST PNST
901$ac